أبو علي سينا

32

رسائل ابن سينا ( ط استانبول )

وانما ذلك قول افلاطن وعند التحصيل لا فرق بينهما فان افلاطن اطلق هذا القول اطلاقا عاميا على حسب ما يجوز العامة وقد بين ذلك الشيخ أبو نصر الفارابي في « 1 » كتابه الجمع بين الرأيين ، رأى الحكمين لكن الابصار عند ارسطوطاليس انما هو لانفعال « 2 » الرطوبة الجليدية في العين بمماسة سطح المشف المستحيل « 3 » إلى الألوان القابل لها لمؤدى لها عند المحاذاة للجرم « 4 » المؤدى لونه ولما كانت الرطوبة الجليدية مشفّة استحالت وانفعك « 5 » عن اللون ومتى استحالت هذه الرطوبة التي جعلت آلة تحس « 6 » بها القوة الرائية أدركت هذه القوة ما ظهر فيها من التأثر « 7 » فكان ذلك ابصارا . وبيان القول فيه في تفسير المفسرين للمقالة الثانية من كتاب النفس للفيلسوف وتفاسيرهم لكتاب الحس له فإذا كان كذلك والماء والهواء جسمان مشفان مؤديان إلى الحواس كيفيات الألوان ارتفع ذاك الشك . المسألة الرابعة : لم استحق الربع من الأرض « 8 » العمارة دون الربع الآخر الشمالي والربعين الجنوبيين واحكامها كاحكم الشماليين . الجواب : الأسباب « 9 » المانعة عن عمارة البقاع اما شدة الحر واما شدة البرد واما البحار فسبب شدة الحر انعكاسات شعاع الشمس على زوايا « 10 » منفرجة واسعة الانفراج جدا ودوام غيبوبة الشمس عن تلك البقعة فهذا ما يتعلق بصناعتى انا واما استخراج كمية الموضع العاري عن العذر « 11 » الموجب لبطلان العمارة فيه فهو من عمل أصحاب العلم الرياضى ولولا فراهتك « 12 » في ذلك الباب لخضت في طرف « 13 » من العلم الهندسى الموجب لذلك بحسب الطاقة . المسألة الخامسة : ليكن أربعة سطوح ( ا ب ح ء ) على هذه الهيئة « 14 » ولتكن الخطوط التي بينها وهمية بلا عرض وتماس هذه السطوح على الأضلاع ظاهر وليس للسطح من الجهات الا الطول والعرض فإذا كان سطح ( ا ) مماسا لسطح

--> ( 1 ) في اتفاق رأى ( 2 ) الانفعال في ( 3 ) المماسة المشف المستطيل ( 4 ) للجسم ( 5 ) انتقلت ( 6 ) يحس ( 7 ) التأثير ( 8 ) من ( 9 ) الأشياء ( 10 ) قائمة على المركز ودوام طلوع الشمس في تلك البقعة كما يعرض في القطب الجنوبي وسبب شدة البرد انعكاسات شعاعات الشمس على زوايا ( 11 ) القدر ( 12 ) فراهيتك ( 13 ) طرق ( 14 ) الصورة .